معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
6
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
قانون الوضع ، فيحصل الماضي والمضارع وغيرهما ، وهو المراد « 1 » من عدّ نحو ذلك من « الأحوال » فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّه لا يجب كون البناء لفظا مستعملا جاريا على القياس ، بل قد يكون على خلافه كصون فانّه بناء لما يحصل بالتصرّف الاعلاليّ الواجب فيه كصان ، ولا يقدح في كون تلك الأحوال مبحوثا عنها زوال صور الأبنية وتغيّرها عند طريانها ، فإنّ الأحوال المبحوث في العلوم تشمل نحو ذلك . إذا تمهّد هذا فنقول : ( العلم ) في التعريف كالجنس ، وخرج بالتقييد ( بالأصول ) ، ما ليس متعلّقا بها ، كالعلم بالجزئيات . والمراد ب ( أحوال الأبنية ) أحوالها العارضة لها من حيث أنّها أبنية ، كما تشعر به إضافتها إليها مع شيوع اعتبار الحيثية في التعريفات ، فحيث قيّدت [ الأصول ] بكونها [ تعرف بها ] تلك [ الأحوال ] ، خرج ما لا دخل له في معرفة حال البناء أصلا ، كالأصول المتعلّقة بمعرفة أحوال الأجسام والأعراض ، وما يعرف به أحواله من غير تلك الحيثيّة ، كالعارضة له من حيث كونه لفظا وصوتا ، والأحوال الاعرابيّة الطّارية في أواخره باعتبار التركيب مع الغير فإنّها خارجة عن الحالات الوضعيّة المعتبرة في كون اللّفظ بناء . فتلك الحيثيّة مغنية عن التقييد بكونها [ ليست باعراب ] كما ذكره بعض المحققين ، ولعلّه صرّح بنفي الاعراب من جملة ما نفى بتلك الحيثية لزيادة الاهتمام بالتنصيص على الاحتراز عن علم الاعراب ، لأنّه أنسب من غيره بالمعرّف ، واحتمال الالتباس فيه أظهر ، فتأمّل « 2 » .
--> ( 1 ) ردّ على السيّد عبد اللّه ومن تبعه حيث قالوا المراد منها مفهوماتها لا ما صدقاتها لذا عدّت من الأحوال . ( 2 ) وجه التأمّل : انّ التصريف وعلم الاعراب عدّا علما واحدا ، أو جمع البعض في محل واحد ويسمّيان شيئا واحدا كالنحو . « ابن الحاج »